رجعت من الابتعاث؟ سيرتك الذاتية تحتاج أكثر من سطر الشهادة
رجعت بالشهادة، وفتحت صفحتك، ولقيت قسم التعليم يحمل كل شيء: الجامعة، والدولة، والسنوات الأربع. وتحته قسم الخبرات وفيه سطر واحد مكتوب فيه «مبتعث». أربع سنوات من عمرك وصلت للقارئ كمكان كنت فيه، لا كشيء سويته بيدك.
«مبتعث» تقول وين كنت، لا وش سويت
الكلمة تشرح غيابك عن السوق، وهذا سؤال ما سأله أحد. القارئ يدوّر على شغل كان في يدك ونتيجة خرجت منه، وكلمة الابتعاث ما تحمل أياً من الاثنين. مكانها سطر واحد في قسم التعليم بجانب الشهادة، وتنتهي عندها — وقسم الخبرات يبقى للشغل. وصيغة الشهادة نفسها، من اسم الدرجة إلى المعدل مع سلّمه، في دليل الشهادة من الخارج.
سنواتك أنتجت أشياء ما هي وظائف
تقول ما عندك خبرة، وتقصد ما عندك وظيفة بدوام كامل. بينهما فرق، وهذي الأربعة موجودة عند أغلب من رجع:
- مشروع التخرج. شهور من العمل وله مخرج ملموس وغالباً بيانات ورقم. وكيف يُكتب المشروع كسطر خبرة في دليل مشروع المقرر.
- المعمل أو مساعدة الباحث. فصلان بدوام جزئي عند أستاذ يُكتبان كأي وظيفة: مسمى، وجهة، وتواريخ، ونقطتان. والمسمى الشائع لها Research Assistant.
- الشغل داخل الجامعة. مكتبة، أو مركز طلابي، أو دعم فني. ساعات مجدولة ومسؤولية أمام أحد، وهذا كل ما يحتاجه السطر.
- التدريب الصيفي هناك. ثمانية أسابيع في شركة اسمها مجهول هنا تحتاج سطراً يشرح القطاع والحجم، لا دفاعاً عن الشركة.
أيها يجي أولاً
ما ترتبها بالتاريخ، بل بقربها من الوظيفة اللي تقدّم عليها. لو كان الإعلان لوظيفة في مجالك، فالمعمل ومشروع التخرج فوق، وشغل المكتبة تحت بسطر واحد. ولو كان الإعلان إدارياً أو خدمة عملاء، فالترتيب ينقلب: الساعات المجدولة والتعامل مع الناس هي المطلوبة، والمعمل ينزل.
والشركة اللي تدرّبت فيها هناك تحتاج سطراً واحداً تحت اسمها يحمل القطاع والحجم: مكتب هندسي، أربعون موظفاً، مشاريع سكنية. ثلاث كلمات تعطي القارئ مقاساً يبني عليه، وتغنيك عن جملة منقولة من موقع الشركة.
قبل وبعد
سطران، وما فيهما شغل واحد. وبعد:
نفس المعمل، ونفس السنتين، وولا معلومة زادت على الحقيقة. اللي تغيّر إن القارئ خرج وهو عارف وش كان في يدك، وكم كان حجمه، ووش تحسّن بسببك. وهذي ثلاثة أسطر كان مكانها قبل قليل كلمة وحدة.
الشهر اللي رجعت فيه ما ينهي الصفحة
تخرجت، ورجعت، ومرّت شهور وأنت تدوّر. الصفحة تنتهي عند سنة التخرج، والفراغ اللي بعدها يملأه القارئ باحتمال من عنده. اكتب وش سويت في هذي الشهور: دورة خلّصتها، أو عمل تطوعي، أو مشروع صغير لأحد تعرفه. والفراغ إذا طال فله دليل الفراغ بعد التخرج.
غطّ اسم الجامعة والدولة بإصبعك واقرأ صفحتك. إذا بقي فيها شغل وأرقام ونتائج، فأنت كتبت أربع سنوات. وإذا ما بقي إلا اسم الدرجة، فالصفحة لحد الآن تحكي وين كنت.