سنتان بعد التخرج بلا وظيفة: كيف تكتب سيرتك الذاتية بدون ما تبدأ بفراغ
تخرجت قبل سنتين وما وصلت وظيفة بعد. وتفتح صفحتك اليوم فتلقى آخر تاريخ فيها هو تاريخ تخرجك. المشكلة ما هي إنك خايف من سؤال عن السنتين — المشكلة إن الصفحة جاوبت عنه قبل ما يسأل أحد، وجوابها: ما صار شيء منذ ذلك الحين.
فجوتك في مكان أصعب من فجوة غيرك
صاحب الخبرة فجوته بين وظيفتين: فوقها سطر وتحتها سطر، وكلاهما يشتغل لصالحه. وفجوتك فوق الصفحة، قبل أي شيء، وما تحتها إلا شهادة. ولهذا نفس النصيحة العامة عن الفجوات ما تكفيك هنا، وإن كانت أساسك — وهي في دليل فترة الانقطاع.
«باحث عن عمل» ليست سطراً
أول إغراء أن تكتب مسمّى للفترة: باحث عن عمل، 2024 إلى الآن. وهذا تاريخ بلا محتوى، ويقرأه القارئ تأكيداً لا جواباً. اللي تحتاجه عكسه: محتوى له تاريخ. أي شيء عملته في السنتين، وفيه مخرَج يُذكر، يستحق كتلته الخاصة في الصفحة.
أربعة أشياء عملتها وما حسبتها
- تعلّم ذاتي أو دورات. لا تكتب أسماء الدورات وحدها. اكتب المخرَج: ثلاث لوحات بيانات بنيتها، أو جدولاً نظّفت فيه 2,000 صف.
- شغل ساعدت فيه بلا عقد. محل العائلة، مكتب قريب، مشروع صاحبك. طريقة كتابته في دليل العمل بدون عقد.
- تطوّع. أسبوعان منظّمان فيهما رقم أقوى من سنة بلا تفصيل.
- مشروع تخرجك. ما انتهت صلاحيته بالتخرج؛ هو أكبر شيء بنيته بيدك، وكتابته في دليل مشروع الجامعة.
وكلها تُكتب بأفعال وأرقام، لا بصفات. وما تُضخّم: أسبوع يبقى أسبوعاً.
نفس السنتين، مكتوبتان مرتين
قبل: سطران، وآخر تاريخ فيهما 2024. وبعد: نفس السنتين، وفيها 300 عملية شهرياً، وإقفال نزل من 5 أيام إلى 2، وثلاث جداول تُستخدم فعلاً. ما أُضيفت خبرة ما عندك؛ أُضيف وش عملته ومتى.
الترتيب: لا تفتح بقسم فاضي
قسم خبرة فيه سطر واحد يسحب العين إلى أضعف مكان في الصفحة. خلّ الترتيب: سطرا ملخص، ثم «مشاريع وتدريب»، ثم التعليم، ثم المهارات. وعنوان القسم في الصفحة الإنجليزية سطر واحد — Projects & Training.
وبقية حالات الترتيب في دليل ترتيب الأقسام.
وإذا كانت السنتان فاضية فعلاً
يصير. لا تختلق شيئاً ولا تمدّ تاريخ تخرجك. والأسبوعان القادمان يعطونك سطراً له تاريخ: دورة تنهيها ومخرَج تبنيه منها، أو عمل تطوعي محدود فيه عدد. سطر واحد صادق مؤرّخ بهذا الشهر يغيّر الصفحة أكثر من أي صياغة.
فحص في نصف دقيقة
اعطِ صفحتك لأحد واسأله: وش كنت أعمل في 2025؟ إذا جاوب من الصفحة بجملة فيها فعل ورقم، فالسنتان مشروحتان. وإذا قال «تبحث عن وظيفة»، فما ناقصك تبرير — ناقصك كتلة واحدة مؤرّخة فيها مخرَج.