فُصلت من عملك: وش تكتب في سيرتك الذاتية
جاك الخبر، وآخر يوم لك كان بعده بأسبوعين. وأول ما فتحت ملف سيرتك قعدت نص ساعة على جملة وحدة: كيف تشرح إن الخروج ما كان قرارك. كتبتها ومسحتها خمس مرات، وبقية الصفحة ما لمستها.
والجملة هذي، بأي صيغة كتبتها، تحل مشكلة ما وُجدت في الورقة. تعال نشوف وش تطلبه منك سيرتك فعلاً في هذي الحالة، ووش ما تطلبه.
سطر الوظيفة ما فيه خانة للسبب
خذ أي وظيفة في سيرتك وفكّها لأجزائها: مسمى وظيفي، اسم الجهة، شهر بداية، شهر نهاية، ونقاط تحتها عن اللي سويته. خمسة أجزاء، ولا واحد منها اسمه «سبب الانتهاء». الجملة اللي تعبت عليها نص ساعة ما لها مكان في الصفحة، لأن الصفحة من أساسها ما فيها مكان لها.
وإذا أضفتها صارت أغرب شيء في الورقة: سطر ما يشبه أي سطر ثاني، ويشتغل بالعكس تماماً — يوقف القارئ عند نهاية الوظيفة بدل ما يمشّيه على اللي سويته فيها. وأنت ما عندك وقت فاضي في هذي الصفحة تصرفه على سطر يشد الانتباه لأضعف ما فيها.
اللي يتغير فعلاً: شيئان
شهر النهاية. اكتبه صحيحاً واتركه. خروجك في أغسطس يُكتب أغسطس، بنفس الصيغة اللي كتبت بها بقية الوظائف، وبدون أي تعليق جانبي. وخلّ الصيغة وحدة من أول سطر لآخره: لو كتبت بقية وظائفك بالشهر والسنة، فهذي كذلك بالشهر والسنة — تبديل الصيغة عند وظيفة وحدة يلفت النظر إليها أكثر من أي جملة شرح.
زمن الفعل. الوظيفة خلصت، فنقاطها كلها تنزل للماضي وتختفي منها «حتى الآن». هذا كل الفرق بين سطر وظيفة قائمة وسطر وظيفة انتهت، وتفصيله في دليل الوظيفة الحالية.
نفس الوظيفة، مرتين
❌ «أخصائي دعم فني — أبريل 2024 إلى أغسطس 2026 (انتهاء الخدمة لأسباب خارجة عن إرادتي)»، وتحته نقطة وحدة: «مسؤول عن استقبال شكاوى العملاء والرد عليها».
✅ «أخصائي دعم فني — 04/2024 – 08/2026»، وتحته: «أغلقت 60 تذكرة أسبوعياً، ونزّلت متوسط أول رد من 55 دقيقة إلى 18».✅ Closed 60 support tickets a week and cut average first response from 55 minutes to 18
النسخة الثانية ما فيها كلمة واحدة عن سبب الخروج، ومع ذلك هي اللي تقول عنك أكثر. سنتان من الشغل بقيت سنتين من الشغل، والسطر اللي كان يشرح صار سطراً يثبت.
ثلاثة تصرفات تسوّيها بلا داعي
- تخلي «حتى الآن» وأنت خرجت. كل تاريخ بعدها يصير غير قابل للتصديق، ومعها تفقد الصفحة أبسط شيء تقدمه: خط زمني مستقيم.
- تشيل الوظيفة كاملة. سنتان تختفي من الصفحة، فتصنع أنت بنفسك فجوة ما كانت موجودة، وتضطر بعدها تشرحها — والتعامل معها له بابه في دليل فترة الانقطاع.
- تكتب نقاطها باهتة. تحس إن الوظيفة ما «نجحت»، فتنزل مجهودك فيها لسطر عام. والباهت يُقرأ فراغاً لا تواضعاً، وهذا فرق شرحناه في دليل الشغل اللي ما تفتخر فيه.
آخر وظيفة هي أكثر ما يُقرأ
ترتيب سيرتك ما يتغير: آخر وظيفة تبقى أول وظيفة في القائمة، وتبقى أطولها نقاطاً. وهذا بالضبط عكس إحساسك بعد الخروج — تبي تقللها وتمر عليها بسرعة، والصفحة تطلب منك تعطيها أكثر مساحة فيها.
والسبب بسيط: شغل أمس أقرب لشغل بكرة من شغل قبل أربع سنوات. وش سويته في آخر سنتين هو أقوى شيء عندك، ولا علاقة له بكيف انتهت. يوم الخروج ما مسح 60 تذكرة أسبوعياً، ولا مسح الـ18 دقيقة اللي نزّلتها من زمن الرد. خذ من كل سنة شغلتها نتيجة وحدة تقدر تسميها برقم، واكتبها نقطة.
وإذا ما قدرت تطلّع رقماً من آخر وظيفة، فالسبب غالباً إنك ما سجلت شيئاً وأنت فيها، لا إنك ما سويت شيئاً. ارجع لرسائلك وملفاتك وجداولك القديمة، وطلّع منها ثلاثة أرقام قبل ما تكتب أي سطر جديد.
اختبار الإصبع
غطِّ التواريخ بإصبعك واقرأ الوظيفة من غيرها: المسمى والنقاط فقط. إذا قرأتها وفيها فعل ورقم ونتيجة، فسيرتك ما فيها مشكلة تحتاج حلاً الليلة. وإذا طلعت ثلاث نقاط عامة بلا رقم، فالشغل الحقيقي هناك — في النقاط، مو في جملة تشرح شهر الخروج.
خذ آخر وظيفة لك وأعد كتابة نقطتين منها بأرقام تذكرها. أكثر شيء أنت قادر على تغييره في صفحتك اليوم هو هذا، مو السبب.