شغل ما تفتخر فيه: كيف تكتبه في سيرتك الذاتية
في سيرتك وظيفة تتمنى إنها ما كانت. شركة صغيرة ما طلع منها شي، أو دور أقل من شهادتك، أو سنة قضيتها في شغل ما كان يخصك. لما توصل لها وأنت تكتب، تحط سطراً واحداً باهتاً وتمشي بسرعة. والقارئ يحس بالسرعة قبل ما يفهم سببها.
القارئ ما يعرف إنك مو فخور فيها
إحساسك بالوظيفة ما ينتقل معها إلى الصفحة. اللي ينتقل هو عدد الأسطر وحجم الأرقام. فلما تكتب ثلاث نقاط مليانة عن وظيفة، ونقطة وحدة عامة عن الثانية، القارئ ما يقرأ «هذي ما عجبتني» — يقرأ «هنا ما صار شي». وهذا أسوأ من الانطباع اللي كنت خايف منه.
افصل رأيك في الشغل عن وقائعه
الوظيفة اللي ما تفتخر فيها فيها وقائع مثل أي وظيفة: كم عميلاً، كم طلباً، كم فرعاً، كم يوماً وفّرت على غيرك. رأيك فيها ما يغيّر هالأرقام. اكتب الوقائع أولاً، وبعدين اقرأ السطر — غالباً يطلع أقوى بكثير من انطباعك عنه.
نفس السنة، ونفس الشركة اللي ما تحب تذكرها. الفرق إن النسخة الأولى تطلب من القارئ يصدّقك، والثانية تعطيه ثلاثة أرقام يقيس فيها. ولاحظ إن السطرين ما فيهما كلمة وحدة تمدح الشركة ولا تعتذر عنها.
ثلاثة أسئلة تطلّع الأرقام من أملّ وظيفة
- كم مرة؟ كم طلباً في اليوم، كم عميلاً في الأسبوع، كم ملفاً في الشهر. التكرار وحده رقم.
- كم واحد كان معك؟ شغل ثلاثة قمت فيه لحالك هو أوضح ما تقدر تقوله عن تلك السنة.
- وش تغيّر لما جيت؟ ولو صغيراً: ترتيب ملفات قصّر وقت البحث، أو خطوة زائدة شلتها من إجراء يتكرر كل يوم.
وصياغة السطر نفسه — فعل، ثم ماذا، ثم رقم — في دليل معادلة النقطة الواحدة.
وإذا كان الشغل روتينياً بالكامل؟
أغلب الوظائف اللي ما نفتخر فيها روتينية أكثر منها فاشلة. والروتين يُكتب بطريقة تختلف عن الإنجاز، وله دليل مستقل في دليل الواجب الروتيني.
تحذفها وترتاح؟
الحذف يبدو أسهل حل، لكنه ينقل المشكلة بدل ما يحلها: مكان الوظيفة يصير فراغاً بين تاريخين، والفراغ يثير سؤالاً أكبر من الوظيفة نفسها. وإذا كان عندك انقطاع فعلي فله تعامل مختلف في دليل فترة الانقطاع.
القاعدة العملية: خلّها، وأعطها حجماً يناسب موقعها. الأقدم والأبعد عن الوظيفة اللي تقدّم عليها يأخذ سطراً أو سطرين، والأحدث والأقرب يأخذ ثلاثة. الحجم هنا قرار تحرير، مو حكماً على السنة.
فحص في عشرين ثانية
اقرأ نقاط هالوظيفة وتخيّل إن واحداً غيرك هو اللي اشتغل فيها. إذا كانت الأسطر تبيّن شخصاً شاطراً، فالأسطر صحيحة — وإحساسك بالوظيفة هو اللي كان يكتب قبل شوي، مو الحقائق.