وظيفتك الحالية في سيرتك: كيف تكتبها وأنت لسه فيها
وظيفتك الحالية هي أكثر ما يُقرأ في صفحتك، ومع ذلك تكتبها غالباً بنفس طريقة الوظائف اللي انتهت: أفعال ماضية، وإنجازات واقفة عند اليوم اللي فتحت فيه الملف آخر مرة. أنت لسه في الكرسي، والصفحة تقول غير كذا.
الوظيفة الجارية تختلف عن سابقاتها في ثلاثة قرارات صغيرة، وكل واحد منها يُتخذ مرة ويمشي على القسم كله.
القرار الأول: زمن الفعل
القاعدة سطر واحد: المسؤولية اللي ما زالت قائمة تُكتب بالمضارع، والشيء اللي خلص داخل الوظيفة نفسها يُكتب بالماضي، وكل الوظائف السابقة ماضي بلا استثناء.
أغلب السير تخالف هذا في اتجاه من اثنين. إما كل شيء بالماضي، فتُقرأ وظيفتك الحالية وكأنك خرجت منها. وإما كل شيء بالمضارع، فالإنجاز المكتمل يفقد ثقله ويتحول إلى نيّة: فرق بين أن تقول إنك تعمل على شيء وأن تقول إنك أطلقته في مارس.
القرار الثاني: كلمة النهاية
سطر التاريخ لازم ينتهي بكلمة وحدة تتكرر كما هي في كل مكان من الصفحة، والمعتمدة هي Present. لا تخلطها مع now ولا Current ولا تتركها فاضية بشرطة معلّقة. وإذا عندك وظيفتان جاريتان في نفس الوقت، فالكلمة نفسها تنتهي بها كلتاهما — وبقية قواعد العمود في دليل صيغة التواريخ.
القرار الثالث: وش تدّعيه وشغلك ما خلص
هنا يتوقف أغلب الناس. الإنجاز في وظيفة سابقة له بداية ونهاية ورقم نهائي، أما اللي أنت فيه اليوم فمفتوح — فتكتب عنه بصيغة الوعد: «أعمل على تطوير»، «مسؤول عن تحسين». السطران هذان ما يقولان شيئاً حصل.
الحل إنك تقيس من نقطة البداية إلى اليوم بدل ما تنتظر النهاية. أعطِ الرقم نافذته الزمنية: من كم إلى كم، وفي كم شهر. والمشروع اللي ما زال جارياً له نطاق منجز تقدر تذكره بصدق — فرعان من أربعة أصدق من «أعمل على»، وأقوى منها كمان.
قبل وبعد
وبعد القرارات الثلاثة:
النقطة الأولى مضارع لأنها مستمرة، والثانية والثالثة ماضي لأنهما حصلتا فعلاً. ولا وحدة منها تدّعي إن المشروع اكتمل: السطر الأخير يقول بالضبط كم فرعاً خلص من كم، وهذا رقم تقدر تدافع عنه.
وتستحق نصيباً أكبر من الصفحة
بما إنها أول ما يُقرأ، أعطها نقاطاً أكثر من أي وظيفة تحتها — أربع نقاط لها ونقطتان لكل وظيفة أقدم ترتيب معقول لمن عنده خمس سنوات أو أكثر. وميزانية القسم كاملة في دليل قسم الخبرة، والفرق بين النقطة اللي تصف مهمة والنقطة اللي تثبت نتيجة في دليل المهام والإنجازات.
افتح سيرتك الآن واقرأ نقاط وظيفتك الحالية وحدها. إذا ما فيها ولا فعل مضارع، فأنت تكتب عن نفسك بصيغة الخروج من مكان ما زلت فيه.