التواريخ في سيرتك: صيغة واحدة من أول سطر إلى آخره
غطِّ سيرتك بيدك واترك عمود التواريخ وحده مكشوفاً. غالباً بتشوف شيئاً مثل هذا: 2021 - now في أول سطر، وتحتها March 2019 to Feb 2021، وتحتها في قسم التعليم 09/2014-06/2018. ثلاث صيغ، وكل وحدة منها صحيحة لحالها.
ليش تطلع ثلاث صيغ من شخص واحد
لأن السيرة ما تُكتب في جلسة وحدة. الوظيفة القديمة منسوخة من ملف عمره أربع سنوات، والوظيفة الحالية كتبتها أمس بيدك، وتاريخ التخرج نقلته من وثيقة رسمية بصيغتها. في كل مرة كان تركيزك على المحتوى، والتاريخ جاء راكباً معه بالشكل اللي كان عليه في مصدره.
وش يقرأ القارئ من هذا الاختلاف
ما يقرأ «هذا ما يعرف يكتب تاريخاً». يقرأ شيئاً أثقل: إن أنت ما أعدت قراءة صفحتك كاملة ولو مرة. وفيه ضرر عملي أوضح من الانطباع — القارئ يحسب المدد وهو ينزل في الصفحة، وكل تغيّر في الصيغة يوقفه ليعيد ضبط الحساب من جديد. الوقفة نصف ثانية، لكنها تتكرر عند كل سطر.
القرار: صيغة وحدة، وثلاث قواعد تمشي معها
الصيغة اللي تشتغل في كل الأقسام: شهر مختصر بالحروف، ثم سنة بأربعة أرقام، وبينهما شرطة واحدة — Mar 2021 – Aug 2024.
- الشهر بالحروف لا بالأرقام. 04/03/2021 يحتمل قراءتين: الرابع من مارس، أو الثالث من أبريل. اختصار الشهر يحسم اللبس بثلاثة حروف.
- السنة بأربعة أرقام في كل مكان. لا 21 هنا و 2021 هناك.
- كلمة واحدة للوظيفة الحالية. اختر Present وكررها كما هي، ولا تخلطها مع now أو Current في نفس الصفحة.
قبل وبعد
وبعد توحيد الصيغة:
ولا كلمة تغيّرت في خبرتك. الفرق إن الأربعة السطور صارت تُقرأ كعمود واحد، والقارئ يعرف من نظرة إنك قضيت سنتين في مكان وثلاثاً في الآخر بدون ما يحسب.
شهر وسنة، أو سنة وحدها؟
الاثنتان مقبولتان — الممنوع هو الخلط بينهما في نفس القسم. سطر بالسنة وحدها بين سطرين بالشهر والسنة يلفت النظر إلى نفسه بالضبط، ويقرأه القارئ كأنك تخفي شيئاً في الفرق. اختر مستوى دقة واحداً والتزم به: إذا كانت إحدى وظائفك أقل من سنة، فالشهر والسنة أصدق وأوضح لك، والمدد القصيرة لها دليل الانقطاع يشرح كيف تتعامل معها في السرد.
اختبار العمود
بعد ما تخلص، ارجع لنفس الحركة اللي بدأنا بها: غطِّ كل شيء إلا التواريخ، واقرأها من فوق لتحت. إذا نزلت عينك إلى آخر سطر بدون ما تتعثر ولا مرة، انتهيت. وهذا شغل عشر دقائق يُتخذ مرة وحدة ولا يتكرر، فلا تدعه يأخذ من وقت النقاط نفسها — ترتيب الأولويات شرحناه في دليل الشكل والمحتوى، وبقية قرارات القسم في دليل قسم الخبرات.