ما تحدّث سيرتك وأنت موظف؟ الخسارة تظهر بعد سنتين
أنت موظف ومرتاح، وسيرتك آخر مرة فتحتها قبل ثلاث سنوات. الحاجة لها ما جت، فما فيه سبب تفتحها.
السبب إن اللي تخسره ما هو الوقت — هو التفاصيل. الأرقام تختفي أولاً، ثم التواريخ، ثم أسماء المشاريع.
وش يُنسى بالضبط
- الأرقام. تتذكر إنك حسّنت شيئاً، وما تتذكر من كم إلى كم. وهذا بالضبط ما يفرّق النقطة القوية عن الضعيفة.
- حجم ما أدرته. كم شخصاً، كم فرعاً، كم ميزانية.
- التواريخ الدقيقة. متى بدأ المشروع ومتى سُلّم.
- المشاريع الصغيرة. اللي أخذت منك أسبوعين وأنتجت نتيجة واضحة، وتختفي تماماً بعد سنة.
فتصير سيرتك بعد ثلاث سنوات مكتوبة بالوصف بدل الأرقام — لأن الأرقام لم تعد موجودة عندك.
العادة: عشر دقائق كل شهر
ما تحتاج تحدّث السيرة نفسها. تحتاج ملفاً جانبياً بسيطاً تكتب فيه، آخر كل شهر، ثلاثة أسطر:
- وش خلّصت هذا الشهر.
- الرقم المرتبط فيه — عدد، نسبة، مبلغ، مدة.
- من كان معي فيه ووش كان دوري بالضبط.
بعد سنة يصير عندك ستة وثلاثون سطراً حقيقياً. وكتابة السيرة تصير اختياراً من مادة موجودة بدل محاولة تذكّر.
ومتى تحدّث الملف نفسه
- بعد كل ترقية أو تغيير مسمى.
- بعد كل مشروع كبير سُلّم.
- بعد كل شهادة مهنية.
- ومرة كل ستة أشهر على أي حال، حتى لو ما صار شيء.
وإذا كان عندك ملف قديم فعلاً، فالبداية من دليل تحديث السيرة القديمة أسرع من الكتابة من الصفر.
وليش هذا يهم وأنت مرتاح
الفرص ما تجي في وقت مناسب. عرض من معرفة، إعادة هيكلة، إعلان داخلي بمهلة ثلاثة أيام. الفرق بين من يلحق ومن ما يلحق هو غالباً وجود ملف جاهز.
شارك المقال: