اشتغلت بدون عقد رسمي: هل تُحسب خبرة في سيرتك
أربعة عشر شهراً في محل مواد بناء. تدخل قبل الثامنة وتطلع بعد المغرب، والمبلغ يوصل يدك آخر الشهر بدون كشف. ما فيه عقد، ولا شهادة خبرة تقدر تطلبها اليوم. وتفتح صفحة سيرتك وتوقف عند سؤال واحد: أكتب هذي السنة والشهرين، ولا أمرّها كأنها ما صارت؟
صفحة سيرتك ما فيها خانة اسمها «عقد»
افتح أي مُدخل خبرة عندك وشوف من وش يتكوّن: اسم جهة، ومسمى، وشهر بداية وشهر نهاية، وتحتها نقاط. هذي الأربعة هي كل اللي يوصل للقارئ. ما فيه سطر يسأل كيف وُثّق الاتفاق، ولا خانة تُعبّأ بنوعه. فالسؤال الصح ما هو «هل تُحسب؟» — بل «هل مُدخلها مكتوب مثل باقي المُدخلات؟»
اكتب الأربعة كاملة، ولا تنقص واحدة
الشغل غير الموثّق يُكتب ناقصاً بدون ما تقصد: وصف عام بدل اسم المحل، وبلا مسمى، ومدى سنوات بدون شهور، وسطر واحد فضفاض. وكل نقص من هذي يقرأه القارئ تردداً منك، فيتردد هو.
- اسم الجهة كما هو مكتوب على لوحتها.
- مسمى كما يُكتب في الإعلانات، لا كما كنتم تتنادون بينكم.
- شهر البداية وشهر النهاية، مثل أي مُدخل ثاني.
- نقطتان أو ثلاث، وفي كل واحدة رقم.
الأرقام موجودة حتى لو ما كان فيه نظام
المحل ما عنده لوحة أداء تطلع منها تقريراً، لكن عندك ذاكرة عن شغل عملته كل يوم. على ورقة خارجية جاوب بأرقام: كم طلباً يمر عليك في اليوم، كم صنفاً في المخزون، كم مورّداً تتعامل معه، كم زميلاً تنسّق معه. ومن وين تجيب رقماً بلا تقرير مشروح في دليل الأرقام بدون تقارير.
قبل: اسم ما يدل على مكان، وسنتان بلا شهور، وسطر يعتذر عن نفسه — Informal work, no contract. وبعد: نفس الشهور ونفس الشغل، ومسمى، و900 صنف، و12 مورّداً، وأخطاء جرد نزلت من 30 إلى 6. ما أُضيفت وظيفة ولا مسؤولية — أُضيفت حدود لعمل كان موجوداً أصلاً.
لا تعتذر في السطر، ولا تحذف المُدخل
أكثر شيء يضر هنا شيئان: توضيح ما طُلب منك، أو حذف السنة كلها. التوضيح يحوّل القارئ من قراءة نقاطك إلى سؤال ما كان بيسأله. والحذف أغلى منه، لأنه يفتح في تسلسل تواريخك فجوة بأربعة عشر شهراً، والفجوة تحتاج جواباً أطول من وظيفة في محل — وتعاملها شرحناه في دليل فترة الانقطاع. وإذا كان المحل لأهلك، فحالتك لها دليلها في دليل الشركة العائلية.
افحصه في نصف دقيقة
غطِّ اسم الجهة بإصبعك واقرأ نقاطك وحدها. إذا قرأتها شغلاً له نطاق وأرقام، فالمُدخل تم. وإذا بقيت محتاجاً تشرح بلسانك وش كنت تسوي بالضبط، فالناقص أرقام لا عقد.