فوق الخمسين: وش يبقى في سيرتك الذاتية من ثمانٍ وعشرين سنة
ثمانٍ وعشرون سنة شغل، والملف صار ثلاث صفحات. افتحه وشوف وش يقابل القارئ أول: سنة تخرجك في أعلى الصفحة، وتحتها مُدخل لوظيفة انتهت سنة 1999 مكتوب بثلاث نقاط كاملة. وآخر أربع سنوات — اللي هي سبب تقديمك على الوظيفة، وفيها أكبر فريق أدرته وأصعب شغل سلّمته — مزحومة في آخر الصفحة الثانية بنقطة وحدة. الصفحة ما قصّرت في حق تاريخك؛ هي وزّعت المساحة بالعكس. وهذي مشكلة توزيع، تنحل بإعادة ترتيب، لا بإنقاص سنة من عمرك.
السؤال ليس «أخفي عمري؟»
أكثر من يكتب سيرته بعد الخمسين يدخل عليها بسؤال الإخفاء، فيقضي المساء يشيل تواريخ ويترك المحتوى كما هو، وتطلع صفحة ناقصة معلومات وما ربحت شيئاً. السؤال المفيد غيره تماماً: كل سطر هنا، وش يضيف لقارئ يبحث عن شخص لوظيفة محددة اليوم؟
الأسطر اللي تستاهل الحذف ما هي اللي تدل على عمرك؛ هي اللي تأخذ مساحة وما تعطي معلومة. والصدفة إن أكثرها هي نفسها الأسطر القديمة. فلا تحذف شيئاً خوفاً من سنة ميلادك، واحتفظ بأي سطر قديم فيه رقم يخدمك اليوم — عشرون سنة في مجال واحد ورقة قوية، بشرط أن تُكتب كخبرة متراكمة لا كطابور وظائف.
أربعة أسطر تخرج بلا خسارة
- سنة التخرج. الدرجة والتخصص والجهة يبقون، والسنة تُحذف لأنها بعد عشرين سنة من العمل ما تقول شيئاً عنك ما قالته وظائفك.
- «خبرة ثمانٍ وعشرين سنة» في الملخص. عدد يُحسب من عمود التواريخ نفسه، فبدله اكتب وش تدير اليوم برقم.
- أدوات ما فتحتها من عشر سنين. سطر مهارات فيه ست أدوات أربع منها متوقفة يُقرأ أضعف من سطر فيه اثنتان تستخدمهما كل يوم.
- تفاصيل وظائف التسعينيات. تُجمع ولا تُحذف — والطريقة في دليل الخبرات القديمة.
سطران يفتحان صفحة طويلة
لما تحذف «خبرة ثمانٍ وعشرين سنة» من الملخص، يبقى مكانها فاضياً، وهو أغلى مكان في الصفحة كلها. املأه بسطرين فقط: الأول وش تدير اليوم بحجمه — المجال، وعدد الموظفين أو المواقع أو الحجم بوحدة تُعدّ؛ والثاني أقرب نتيجة عندك مع تاريخها. ولا تكتب كلمة واحدة عن طول المشوار، لأن عمود التواريخ تحت يقولها بلا مساعدتك. وأي صفة عامة تقدر تنسخها في سيرة شخص ثاني بلا تعديل حرف ما تستحق مكانها هنا.
آخر اثنتي عشرة سنة تأخذ الصفحة
خصّص أكثر من ثلثي المساحة لآخر وظيفتين، والباقي يُقسم بين مُدخلين مختصرين وسطر واحد يلمّ ما قبلهما. وحساب المدة بحسب طول مشوارك في دليل كم وظيفة تذكر.
قبل: ثمانٍ وعشرون سنة في ثمانية أسطر، ما فيها رقم واحد، وأقدم وظيفتين تأخذان سطرين مثل أحدثهما بالضبط. وبعد: نفس المشوار ونفس التواريخ، وفيه 46 موظفاً و3 مواقع و72 ساعة صارت 31 و98 في المئة و24 موظفاً و22 في المئة. ما حذفت سنة من تاريخك ولا أضفت إنجازاً؛ نقلت المساحة من اللي ما يُقاس إلى اللي يُقاس.
الصفحة تحتاج أثراً قريباً
المشوار الطويل يُقرأ أقوى لما يكون فيه شيء حديث بتاريخ. فتّش في آخر سنتين عن حدث واحد تقدر تكتبه برقم: نظام جديد شغّلته، أو فريقاً سلّمته لخليفتك، أو إجراءً أعدت بناءه فنزل وقته من يومين إلى نصف يوم. سطر واحد تاريخه قريب يقول عن استمرارك أكثر من ثلاثة أسطر عن سنة 2004. وإذا ما لقيت رقماً مسجلاً في تقرير، فعدّ شيئاً تقدر تعدّه بنفسك — عدد الموظفين، أو الفروع، أو المرات في السنة، أو الساعات اللي يستغرقها الإجراء من أوله لآخره. المصدر هنا أنت، والشرط الوحيد أنك تعرف من وين جاء الرقم لو سُئلت عنه.
مسمى اليوم لا مسمى آخر عشرين سنة
المسمى المكتوب في عقدك قد يكون صار بلا مقابل في الإعلانات، لأن اسم المهنة نفسها تغيّر مرتين وأنت فيها. اقرأ الإعلان اللي تقدم عليه وشف بأي اسم يسمّي الشغل اللي تسويه، واكتب الاسمين معاً إذا احتجت: Operations Manager (internally: Branch Supervisor). والمسألة كلها في دليل المسمى غير الواضح.
افحصها في نصف دقيقة
غطِّ كل التواريخ بورقة واقرأ الصفحة. إذا بقي عندك أرقام ومسؤوليات ونتائج تقول وش تقدر تسويه الأسبوع القادم، فالصفحة تشتغل. وإذا كان اللي بقي هو طول المشوار وحده، فالصفحة كانت تعتمد على عمود التواريخ عشان تقول شيئاً.