قادم للسعودية: اكتب سيرتك الذاتية لسوق جديد عليك
وصلت قبل شهر، أو تجهّز للوصول، ومعك صفحة خدمتك سنوات: مرتبة، وفيها كل شيء، وجابت لك مقابلات هناك. ترسلها هنا وما يرجع شيء. خبرتك ليست المشكلة — الصفحة مكتوبة بعادات سوق يعرفك مسبقاً، وقارئها اليوم يبدأ منك من الصفر ويمسح الصفحة في ثوانٍ. ثلاثة أشياء تنتقل معك بلا تعديل: ما سويته، وكم كان حجمه، ومتى. وكل ما عدا ذلك في الصفحة يحتاج إعادة ترتيب.
نصف صفحة لا يحمل قراراً
في أسواق كثيرة تبدأ الصفحة بكتلة شخصية: تاريخ الميلاد، والحالة الاجتماعية، وعدد الأطفال، وصورة في الزاوية، وسطر References available on request. اجمعها: ربع الصفحة العلوية — أثمن مساحة عندك — راحت على سطور ما يُبنى عليها قرار. احذف الكتلة كاملة وحطّ مكانها ثلاث نقاط من آخر وظيفة، كل وحدة فيها فعل ورقم ونتيجة. والنزول من ثلاث صفحات إلى واحدة له دليل مستقل في دليل الاختصار إلى صفحة واحدة.
شهادتك واضحة عندك ومجهولة عنده
اسم جامعتك يشرح نفسه في بلدك، وقد لا يقول شيئاً للقارئ هنا، ومثله اسم الشهادة إذا تُرجم حرفياً حرفاً بحرف. ما تحتاج شرحاً طويلاً؛ تحتاج سطراً واحداً يحمل أربعة أشياء: الدرجة، والتخصص، وسنة التخرج، والمدينة والدولة. وترتيب قسم التعليم ومتى ينزل تحت الخبرة في دليل قسم التعليم.
ملف واحد، لغة واحدة
الحل الشائع عند القادم الجديد هو ملف فيه نسختان: صفحتان بلغته وصفحتان بالإنجليزية في نفس المستند. النتيجة ملف بأربع صفحات، وقارئ يفتحه ويقرأ أول صفحة لا تعنيه، ثم يغلقه. اختر لغة واحدة لكل ملف وخلّه كاملاً بها، بما في ذلك مسميات الوظائف وأسماء الأقسام وعناوين الشهادات.
والنصف الآخر من المشكلة أن بعض الأقسام تبقى بلغتها الأصلية مكتوبة بحروف لاتينية، فلا هي مفهومة ولا قابلة للبحث. اسم القسم اللي كان مفهوماً داخل شركتك السابقة يُكتب هنا بما يصفه: إدارة المستودعات بدل اختصار داخلي من ثلاثة حروف، والنظام اللي كنت تشتغل عليه يُكتب باسمه المعروف خارجياً إن كان له اسم معروف، وإلا فبوظيفته.
كيف يوصلك أصلاً
القارئ قرر يتصل، وعنده رقم بمفتاح دولة ثانية. سطر التواصل عندك يحتاج ثلاثة فقط: رقم جوال يُتصل عليه من هنا، وبريد باسمك، والمدينة اللي أنت فيها الآن. احذف العنوان الكامل والرمز البريدي ورقم بلدك القديم. وبقية تفاصيل السطر في دليل بيانات التواصل.
قبل: أربعة أسطر عن حياتك الشخصية وعنوان ما أحد بيزوره. وبعد: نفس الشخص، وأربعة عشر موظفاً، وستة آلاف طلب أسبوعياً، ونسبة خطأ نزلت من 9٪ إلى 3٪ في ستة أشهر. ما أُضيفت خبرة؛ أُزيح ما يحجبها.
اختبار قبل ما ترسل
غطِّ النصف العلوي من صفحتك بيدك واقرأ ما تبقى. إذا كان أول شيء يظهر لك هو ما سويته وكم كان حجمه، فالصفحة جاهزة. وإذا كان أول شيء يظهر لك هو بيانات عنك لا عن شغلك، فالترتيب هو اللي يحتاج تعديلاً، لا الخبرة.