الهوايات في سيرتك الذاتية: تبقى ولا تروح
آخر سطر في سيرتك: «الهوايات: القراءة، السفر، الرياضة». ثلاث كلمات أخذت سطراً كاملاً، ويكتبها تقريباً كل من يتقدم معك على نفس الوظيفة. السطر صادق — وما يقول عنك شيئاً ما كان معروفاً قبل ما تكتبه.
ليش القائمة العامة ما تشتغل
لأنها دعوى بلا دليل. «القراءة» ما تقول كم كتاباً في السنة، ولا في أي مجال، ولا وش طلع منها. و«السفر» تعني عند واحد أنه نظّم رحلة لعشرين شخصاً، وعند غيره أنه راح مرتين إجازة. الكلمة وحدها ما تفرّق بين الاثنين، فالقارئ يمر عليها ولا يعلّق منها شيء.
الشرط الوحيد اللي يخلّيها تبقى
تستاهل الهواية سطراً إذا اجتمعت فيها ثلاثة، لا اثنان منها:
- فعل لا استهلاك. «أدرّب فريق حي في كرة القدم» فعل، و«أتابع الدوري» استهلاك. الأول فيه شيء سويته، والثاني شيء شفته.
- مخرج يُشار إليه. رقم، أو شيء منشور، أو مجموعة تنظّمها باستمرار. إذا ما قدرت تحطّ رقماً ولا تشير إلى نتيجة، فما عندك مخرج.
- قرب من الوظيفة. التصوير قريب من وظيفة تسويق، وبعيد عن وظيفة محاسبة. نفس الهواية تبقى في سيرة وتُشطب من أخرى.
اجتمعت الثلاثة؟ سطر واحد، ولا أكثر. تخلّف واحد منها؟ احذف القسم كاملاً بعنوانه.
قبل وبعد
خريج تسويق، صفحته فيها قسم هوايات من ثلاثة أسطر. قبل: «القراءة، السفر، التصميم». بعد: سطر واحد، والسطرين الباقيين راحا لقسم المشاريع. وعنوان القسم يُكتب Interests.
السطر الثاني يقول ما لا تقوله كلمة «التصوير»: إنك تشتغل مع عملاء، وتسلّم باستمرار، وعندك شغل يُشاف. هذا هو الفرق: نشاط بلا مسمى وظيفي تحوّل إلى سطر له وزن، لأنه صار فيه ما يُتحقق منه.
وين يروح السطر المحذوف
ما يضيع. ثلاثة أسطر هوايات عامة تساوي نقطتين جديدتين في قسم الخبرة، أو مشروعاً كاملاً بمخرجه. والسطر في سيرتك له ثمن ثابت مهما كان محتواه، وهذا شرحناه في دليل اختصار السيرة إلى صفحة.
إذا كانت صفحتك فاضية فعلاً
هذي أكثر حالة تُكتب فيها الهوايات: الصفحة ناقصة والقسم يملأ فراغاً. لكن الفراغ ما ينسدّ بقائمة عامة — ينسدّ بمشروع دراسي له مخرج، أو بعمل تطوعي مكتوب كخبرة حقيقية. الأول في دليل سيرة حديثي التخرج، والثاني في دليل العمل التطوعي.
القاعدة الأخيرة: لا تكتب هواية تحسّها تخصّك وحدك عشان تبان مختلفاً. القارئ ما يدوّر على شخصية طريفة في الصفحة، يدوّر على دليل إنك تقدر تسوي الشغل. الهواية اللي فيها دليل تبقى، والباقي يروح.